تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي

95

الدر المنضود في أحكام الحدود

إحديهما عن مسمع أبي سيّار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام أتى بطرّار قد طرّ من رجل من ردنه دراهم قال : إن كان طرّ من قميصه الأعلى لم نقطعه وإن كان طرّ من قميصه الأسفل قطعناه « 1 » . والأخرى رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى أمير المؤمنين عليه السلام بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل قال : ان كان طرّ من قميصه الأعلى لم أقطعه وإن كان طرّ من قميصه السافل « الداخل » قطعته « 2 » . ومقتضاهما أن الملاك في الظاهر والباطن هو الثوب الظاهر والباطن فإذا سرق من الثوب الباطن أي الأسفل فهناك يقطع سواء كان من ظاهره أو باطنه وإذا سرق من الثوب الظاهر أي الأعلى فلا يقطع وإن سرق من جيبه الباطن . والظاهر أن ذلك من باب مصداق الحرز فان الثوب الأسفل مصداق للحرز دون الظاهر كما أن للباطن مصونية عند العرف لعدم كونه في متناول السارقين وعلى الجملة فليس هذا تقييدا . وقد ظهر من الروايتين أن الظاهر والباطن صفتان للثوب لا للجيب والكم وإن احتمل ذلك في بعض الكلمات وذلك لجعلهما صفة للقميص فيهما هذا مضافا إلى أن الظاهر والباطن لا يتحققان في الكم وان كانا يتحققان في الجيب . قال الشيخ : من سرق من جيب غيره وكان باطنا بأن يكون فوقه قميص آخر أو من كمه وكان كذلك كان عليه القطع وإن سرق من الكم الأعلى أو الجيب الأعلى فلا قطع عليه سواء شده في الكم من داخل أو من خارج وقال جميع الفقهاء : عليه القطع ولم يعتبروا قميصا فوق قميص الا أن أبا حنيفة قال : إذا شده في كمه فإن شدّة من داخل وتركه من خارج فلا قطع عليه وإن شدّه من خارج وتركه من داخل فعليه القطع ، والشافعي لم يفصل .

--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 226 والردن بالضمّ أصل الكمّ . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 226 ، وراجع الوسائل ج 18 باب 13 من أبواب حد السرقة ح 2 .